الشيخ المحمودي
329
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
في خيانة الأمة ، أسرعت الغدرة ، وعاجلت الوثبة ، فاختطفت ما قدرت من أموالهم ، وانقلبت بها إلى الحجاز كأنك إنما حزت على أهلك ميراثك من أبيك وأمك ( 3 ) فسبحان الله أما تؤمن بالمعاد أما تخاف الحساب ، أما تعلم أنك تأكل حراما ، وتشرب حراما ، وتشتري الإماء وتنكحهم بأموال اليتامى والأرامل والمجاهدين في سبيل الله التي أفاء الله عليهم ( 4 ) فاتق الله وأد إلى القوم أموالهم ، فإنك والله
--> ( 3 ) وفى رجال الكشي : ( فلما أمكنتك الشدة في خيانة أمة محمد ، أسرعت الوثبة ، وعجلت العدوة ، فاختطفت ما قدرت عليه اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى الكسيرة ، كأنك - لا أبالك - إنما جررت إلى أهلك تراثك من أبيك وأمك ) أقول : الشدة - بفتح أوله - : الحملة ، من قولهم : ( شد - من باب مد ، وفر - شد وشدودا - كفلسا وفلوسا - وشدة ) على العدو : حمل عليه . والذئب الأزل : الخفيف الوركين ، والذئب بهذا الوصف أسرع وثبة وأشد عدوا . والمعزى كالمعز ، والمعيز ، اسم لجنس معروف من الحيوان ، وهو أخت الضأن . والدامية : الملطوخة بالدم ، والكسيرة : المكسورة الأعضاء . ( 4 ) وفى التذكرة : ( أما توقن بالمعاد ، ولا تخاف رب العباد ، أما يكبر عليك أنك تأكل الحرام ، وتنكح الحرام ، وتشتري الإماء بأموال الأرامل والأيتام ) الخ . وفى الكشي : ( سبحان الله أما تؤمن بالمعاد ، أو ما تخاف من سوء الحساب ، أو ما يكبر عليك أن تشتري الإماء وتنكح النساء بأموال الأرامل والمهاجرين الذين أفاء الله عليهم هذه البلاد ) الخ .